رفيق العجم
426
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عمل ونال به الجاه والقدر والمحمدة ، والمنزلة ، من الناس من الإخلاص أبعد . فهكذا في كل شيء ، ترك ما لم تملكه أيسر من ترك ما قد ملكته . ( محا ، نفس ، 121 ، 16 ) - الإرادة إرادتان : إحداهما للدنيا ، والأخرى للآخرة . فالصدق والإخلاص إنما هو إذا أراد العبد بعمله وجه اللّه ، وليس فيه شيء من معاني الدنيا . والرياء إنما هو : أن تكون الإرادة كلها للدنيا ، فمنه ما يكون العبد يريد بعمله في أصل العمل : المحمدة والثناء ، ومنه ما يكون العبد يريد به في أصل عمله وجه اللّه والدار الآخرة ، ويحب أن يحمد بعمله ، ويثنى عليه . ( محا ، نفس ، 138 ، 11 ) - الرياء إرادة غير اللّه عزّ وجلّ بالطاعة فالرياء إرادة المخلوقين بطاعة اللّه عزّ وجلّ ، قلت الرياء هذا الوجه وحده أم في غيره من الوجوه ، قال : الرياء هو الإرادة وحدها إلّا أنه على وجهين : أحدهما أعظم وأشدّ والآخر أهون وأيسر وكلاهما رياء . وإنما الوجه الذي هو أشدّ الرياء وأعظمه إرادة العبد العبّاد بطاعة اللّه عزّ وجلّ لا يريد اللّه عزّ وجلّ بذلك . ( محا ، رعا ، 90 ، 13 ) - ( الرياء ) ثلاثة عقود في ضمير النفس حبّ المحمدة وخوف المذمة والضعة في الدنيا والطمع لما في أيدي الناس . ( محا ، رعا ، 92 ، 19 ) - نفي الرياء بمعنيين : أحدهما نفي ما قد قبل من الرياء وركن إليه ، والآخر نفي العارض بالدعاء ولم يقبله ، قلت عنهما جميعا أسألك وأبدأ بنفي العارض ، قال : العارض لا يخلو أن يكون من العدو أو من النفس من قبل هواها لأن العدو له ثلاث خطرات بذلك : أوّلها الرياء بذكر اطلاع الخلق أو علمهم أو رجاء اطلاعهم أو علمهم ، والثانية الترغيب في حمدهم أو التحذير من ذمّهم وقد تجمع الخطرة الواحدة ذكر علمهم والترغيب في حمدهم ، والثالثة الدعاء إلى القبول والعقد لذلك والركون إليه . فأقوى الناس في النفي الرادّ عند الترغيب في الحمد والترهيب من الذمّ بالرغبة في الثواب والرهبة من ذمّ الديّان ، والثالث الذي يردّ حين يدعو إلى القبول بعد هيجان الرغبة والرهبة في الحمد والذمّ . ( محا ، رعا ، 103 ، 9 ) - الحذر من الرياء بترك العمل لما لم تطعه في ترك العمل . دعاك ( إبليس ) إلى الرياء ليحبط عملك فلما لم تطعه ولم تجبه إلى ذلك حذرك الرياء بترك العمل ، فقال إنك مرائي فدع العمل فردّك إلى ترك العمل إلى ما أرادك عليه من ترك العمل أولا ، فلما لم تجبه إلى تحذيره ورثك أمنه فأمنته إذا لم تفطن أنه إنما أراد أن يحرمك ثواب العمل إذ عرض لك بتحذير الضرر وأنك تريد بذلك الإخلاص فلم تخلص للّه عزّ وجلّ شيئا حين تركت العمل ، لأن الإخلاص أن تعمل وتحذر الرياء وتنفيه عن عملك فيخلص لك عند ربّك عزّ وجلّ وليس الإخلاص أن تترك العمل فلا يخلص للّه عزّ وجلّ عملك . ( محا ، رعا ، 117 ، 17 ) - أوقات الرياء وتفاوت منازله ، قال : خطرة تخطر ولما يهمّ بعمل يعتقد فيه الرياء ولكن يتمنّى أن يقدر على الأعمال ليعظم بها ويحمد عليها كالغزو والعلم والتفقّه فيبرّ ويعظم أو يستقضي أو يوصل أو يعطي . وخطرة تخطر له قبل الدخول في العمل يعتقد بها الرياء لا يعتقد غيره يريد حمد المخلوقين لا يذكر عند ذلك ثوابا ولا إخلاصا . وخطرة قبل الدخول في